السيد موسى الحسيني المازندراني
72
العقد المنير
أضعفتها ثالثة ، وأنا احلف بالمسيح لتأمرن برد الطراز إلى ما كان عليه ، أو لآمرن بنقش الدنانير والدراهم ، فإنك تعلم ، أنه لا ينقش شئ منها ، الا ما ينقش في بلادي ، ولم تكن الدراهم والدنانير نقشت في الاسلام ، فينقش عليها من شتم نبيك صلى الله عليه وآله وسلم : ما إذا قرأته ارفض جبينك له عرقا ، فأحب أن تقبل هديتي ، وترد الطراز إلى ما كان عليه ، وتجعل ذلك هدية بررتني ( 1 ) بها ، وتبقى ( 2 ) على الحال بيني وبينك . فلما قرأ عبد الملك الكتاب ، غلظ عليه ، وضاقت به الأرض ، وقال : أحسبني أشأم مولود ولد في الاسلام ، لأني جنيت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من شتم هذا الكافر ، ما يبقى غابر الدهر ، ولا يمكن محوه من جميع مملكة العرب ، إذا كانت المعاملات تدور بين الناس بدنانير الروم ودراهمهم . فجمع أهل الاسلام ، واستشارهم ، فلم يجد عند أحد منهم رأيا يعمل به ، فقال له روح بن زنباغ : إنك لتعلم الرأي ، والمخرج ، من هذا الامر ، ولكنك تتعمد تركه ، فقال : ويحك ( من ؟ قال : ( الباقر ( 3 ) من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : صدقت ، ولكنه ارتج علي الرأي فيه فكتب إلى عامله بالمدينة أن . ( أشخص إلي محمد بن علي بن الحسين مكرما ومتعه بمأتي ألف درهم لجهازه ، وبثلاثمائة ألف درهم لنفقته ، وأزح علته ( 4 ) في جهازه وجهاز من يخرج من أصحابه ) واحتبس ( 5 ) الرسول إلى موافاته عليا ( 6 ) فلما وافاه اخبره الخبر فقال :
--> ( 1 ) تودنى خ ( 2 ) نبقى خ ( 3 ) الباقي خ ل ( 4 ) وأرح عليه خ ( 5 ) وحبس الرسول ، خ وفي بعض النسخ هكذا ( واحتبس الرسول قبله إلى موافاته عليه ) ( 6 ) كذا في المتن - وفي الهامش ( موافاة محمد بن علي )